فهرس الكتاب

الصفحة 6058 من 7722

وما روى عبد الرحمن بن عوف: «أنه رأى قومًا يحلفون بين المقام والبيت، فقال: أعلى دم؟ فقالوا: لا، فقال: أفعلى عظيم من المال؟ قالوا: لا، قال: خشيت أن يتهاون الناس بهذا المقام» [1] .

وأما الآثار فكثيرة منها: أن عمر رضي الله عنه استحلف رجلًا بين الركن والمقام، عندما قال لامرأته: حبلك على غار بك. ومنها أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أحلف نفيس بن ملوِّح في قتل على المنبر خمسين يمينًا.

وأما القياس: فقد قاسوا التغليظ بالزمان والمكان على التغليظ باللفظ، والتغليظ في أيمان القسامة واللعان، بجامع الزجر في كلٍ، بل إن التغليظ بالزمان والمكان أشد زجرًا، فجاز بالأولى.

اشترط الفقهاء بالاتفاق [2] ستة شروط في اليمين القضائية، واختلفوا في شرطين. أما المتفق عليها فهي ما يأتي:

1ً - أن يكون الحالف مكلفًا (بالغًا عاقلًا) مختارًا: فلا يحلف الصبي والمجنون، ولا تعتبر يمين النائم والمستكره.

2ً - أن يكون المدعى عليه منكرًا حق المدعي: فإن كان مقرًا فلا حاجة للحلف.

(1) رواه الشافعي والبيهقي.

(2) البحر الرائق: 202/ 7، البدائع: 226/ 6 وما بعدها، بداية المجتهد: 455/ 2 وما بعدها، الشرح الكبير مع الدسوقي: 145/ 4 وما بعدها، القوانين الفقهية: ص 306، ط فاس، مغني المحتاج: 475/ 4 وما بعدها، كشاف القناع: 232/ 6 وما بعدها، المغني: 234/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت