فهرس الكتاب

الصفحة 5629 من 7722

1 - «المباشر ضامن وإن لم يتعمد» : فمن باشر القتل بسلاح وجب عليه القصاص إذا كان القتل عمدًا عدوانًا. ومن باشر القتل بغير سلاح كحجر وخشب، أو أطلق عيارًا ناريًا إلى طائر فأصاب إنسانًا، أو انقلب نائم على إنسان فقتله أو سقط من حائط على إنسان في الطريق فقتله، كان القتل شبه عمد في القتل بغير سلاح، وخطأ في الإطلاق على طائر، ومما جرى مجرى الخطأ في الوقوع على إنسان، ويجب عليه الدية [1] والأصح أن يقال في القاعدة: «وإن لم يتعدّ» .

2 - «إذا اجتمع المباشر والمتسبب يضاف الحكم إلى المباشر» : يلزم المباشر بالضمان أو المسؤولية إذا كان هو المؤثر الأقوى في إحداث العدوان، وكان دور السبب ضعيفًا لا يعمل بانفراده في الهلاك. كمن حفر حفرة أو بئرًا في الطريق العام دون إذن السلطات، وجاء آخر وأردى غيره (دفعه أو ألقاه) في البئر، أوألقى حيوانًا فيها، ضمن المردي أو الدافع أو الملقي، ووجب عليه الدية أو التعويض، لأنه مباشر للتلف بالذات، وأما حافر البئر فهو متسبب فقط؛ لأن حفره البئر، وإن أفضى إلى التلف، لكنه لا ينفرد بالإتلاف ما لم يوجد الدفع الذي هو المباشر [2] . ومثله من دل غيره على شخص فقتله المدلول كان الثاني عند أبي حنيفة هو المسؤول. ومثَّل الشافعية والحنابلة [3] لهذه القاعدة بمن أمسك شخصًا فقتله آخر أو

(1) مجمع الضمانات: ص 146 - 154، 161، 165، جامع الفصولين لابن قاضي سماوة: 113/ 2، 124 ومابعدها، الأشباه والنظائر لابن نجيم: 99/ 2، الدر المختار: 375/ 5 - 377.

(2) البدائع: 275/ 7، المبسوط: 185/ 26، الدر المختار: 422/ 5، جامع الفصولين: 115/ 2، مجمع الضمانات: ص 153.

(3) المهذب: 192/ 2 ومابعدها، مغني المحتاج: 8/ 4 ومابعدها، المغني: 684/ 7، كشاف القناع: 601/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت