فهرس الكتاب

الصفحة 7414 من 7722

أمارة الحاجة، لتحقق العجز. فإن كان القريب قادرًا على الكسب فلا نفقة له على قريبه؛ لأنه غني بكسبه، فلا تجب نفقته على أحد، بخلاف الأبوين؛ لأنه يلحقهما تعب الكسب، والولد مأمور بدفع الضرر عنهما، فتجب نفقتهما مع قدرتهما على الكسب.

2 ً - اتحاد الدين مع القريب المنفق: فلا نفقة على القريب مع اختلاف الدين، كما لا توارث مع اختلاف الدين، ووجوب النفقة على القريب مبني على استحقاق الإرث.

وذلك بخلاف الزوجة والأصول والفروع علوًا أو نزولًا؛ لأن نفقة الزوجة تجب بمقابلة الاحتباس، وأما غيرها فلثبوت الجزئية، وجزء المرء في معنى نفسه، فكما لا تمتنع نفقة نفسه بكفر، لا تمتنع نفقة جزئه، إلا أن هؤلاء إذا كانوا حربيين لاتجب نفقتهم على المسلم، ولو كانوا مستأمنين؛ لأنا نهينا عن بر من يقاتلنا في الدين.

3 ً - أن يكون المنفق موسرًا: فلو كان القريب المحرم معسرًا، لا تجب عليه النفقة لقريبه المحتاج، ولو كان قادرًا على الكسب؛ لأن وجوب هذه النفقة بطريق الصلة، والصلة تجب على الغني لا على الفقير.

واختلف الصاحبان في حد اليسار الذي يتعلق به وجوب هذه النفقة [1] :

فقال أبو يوسف: الموسر: هو الذي يملك نصاب الزكاة وهو عشرون مثقالًا أو دينارًا من الذهب [2] أو مائتا درهم فضة؛ لأن الغني في الشرع هو مالك النصاب الذي تستحق فيه الزكاة، ونفقة ذي الرحم صلة، والصلات إنما تجب على الأغنياء كالصدقة.

(1) البدائع: 35/ 4.

(2) تساوي العشرون مثقالًا ذهبيًا 96 غم بالمثقال العجمي و 100 غم بالمثقال العراقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت