فهرس الكتاب

الصفحة 4199 من 7722

فيه حظ أي حاجة إلى نفقة أو كسوة أو إصلاح عقاره المتهدم أو رعاية بهائمه [1] . وللأب أن يرهن من نفسه لولده، ولنفسه من ولده، والجد كالأب عند الشافعية لوفور شفقتهما.

هنا أمور ثلاثة: رهن مال الصغير بدين للصغير، أو بدين للولي، وموقف الصغير من الرهن بعد البلوغ [2] . وقد عرفنا قبله مباشرة حكم رهن مال القاصر عند غير الحنفية.

1ً - رهن مال الصغير أو المجنون بدين لهما: للولي أو الوصي أو القيم أن يرهن مال القاصر (صبي أو مجنون ونحوهما) لدين للقاصر استدين من أجل كسوته وطعامه، أو بسبب الاتجار في ماله؛ لأن الاستدانة جائزة للحاجة، والتجارة تثمير لمال القاصر، والرهن إيفاء للحق، فيجوز.

وإذا كان الأب أو الجد هو الدائن للقاصر أو كان كل من الدائن والمدين تحت ولايته، جاز له أن يتولى طرفي العقد، فيكون راهنًا بالنيابة عن موليه، ومرتهنًا بالنسبة إلى نفسه، في الحالة الأولى. وراهنًا عن أحد مولييه، ومرتهنًا بالنسبة إلى الآخر، في الحالة الثانية، لأنه لوفور شفقته، نزل منزلة شخصين، وقامت عبارته مقام عبارتين، كما في بيعه مال القاصر لنفسه.

(1) المغني: 359/ 4، كشاف القناع: 319/ 3.

(2) تبيين الحقائق: 72/ 6 ومابعدها، تكملة الفتح: 209/ 8 ومابعدها، الدر المختار: 352/ 5، 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت