فهرس الكتاب

الصفحة 7664 من 7722

ببناء أو غرس على أن البناء أو الغراس يكون للباني أو الغارس ملكًا وخلوًا يباع ويورث عنه؛ لأن العمارة تكون لصاحبها، ويجعل في نظير الأرض الموقوفة حُكرًا (مبلغًا دائمًا) يدفع للمستحقين أو لخدمة المسجد؟

أفتى بعضهم وهو الشيخ الخرشي بالجواز، وأجازه الحنفية [1] ، وهذا هو الذي يسمى خلوًا، وقال الدردير شارح متن خليل: وهي فتوى باطلة قطعًا، وحاشا المالكية أن يقولوا بذلك؛ لأن منفعة الموقوف موقوفة، لا تملك بهذا العمل.

قال الشافعية [2] :

1ً - إذا انهدم مسجد أو خرب وانقطعت الصلاة فيه، وتعذرت إعادته، أو تعطل بخراب البلد مثلًا، لم يعد إلى ملك أحد، ولم يجز التصرف فيه بحال ببيع أو غيره؛ لأن ما زال الملك فيه لحق الله تعالى لا يعود إلى الملك بالاختلال، كما لو أعتق عبدًا، ثم مرض مرضًا مزمنًا، لايعود ملكًا لسيده. وتصرف غلة وقفه لأقرب المساجد إليه إذا لم يتوقع عوده، وإلا حفظ.

وإن خيف على المسجد السقوط، نقض، وبنى الحاكم بأنقاضه مسجدًا آخر، إن رأى ذلك، وإلا حفظه. والبناء بقربه أولى. ولا يبني به بئرًا، كما لا يبني بأنقاض بئر خربت مسجدًا، بل بئرًا أخرى، مراعاة لغرض الواقف ما أمكن.

ولو وقف الواقف على قنطرة، فاحترقت الوادي، واحتيج إلى قنطرة أخرى، جاز نقلها إلى محل الحاجة.

(1) رد المحتار: 428/ 3.

(2) المهذب: 445/ 1، مغني المحتاج: 392/ 2 ومابعدها، تكملة المجموع: 612/ 14 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت