الشيء الموصى به لمن سيكون إن ولدت أكثر من واحد، بحسب العدد أي الذكر كالأنثى عند الإطلاق، فإن نص الموصي على تفضيل، عمل به. مثال الوصية لمن سيوجد: «أوصيت لمن سيكون من ولد فلان» . فيكون لمن يولد له، سواء أكان موجودًا، بأن كان حملًا حين الوصية، أم غير موجود أصلًا، فيؤخر الموصى به للوضع على كل حال.
وتصح الوصية عندهم لميت علم الموصي بموته حين الوصية، ويصرف الشيء الموصى به في وفاء دين الميت إن كان عليه دين، وإن لم يكن عليه دين فلوارثه، فإن لم يكن عليه دين، ولا وارث له، بطلت الوصية، ولا يأخذها بيت المال. وإن أوصى لميت وهو يظنه حيًا، بطلت الوصية اتفاقًا.
والخلاصة: أن الجمهور يشترطون وجود الموصى له حين الوصية، وتصح الوصية للحمل إن ولد حيًا لأقل من ستة أشهر من تاريخ إنشاء الوصية.
أما المالكية فلا يشترطون هذا الشرط، ويجيزون أيضًا الوصية للحمل الذي سيوجد، وإن لم يكن موجودًا عند الوصية، فلا يشترط عندهم إذن وجود الموصى له حين الوصية، ولا عند موت الموصي. وأرجح رأي الجمهور لأن تمليك غير الموجود لا معنى له، ولما يترتب على جواز هذه الوصية من حبس المال مدة طويلة انتظارًا لمن سيوجد في المستقبل.
أما القانون: فقانون الوصية المصري (م 6) اشترط أن يكون الموصى له موجودًا إذا كان معينًا، وهذا متفق مع رأي الجمهور، فإن لم يكن معينًا كطلبة العلم، لايشترط أن يكون موجودًا عند الوصية، ولا وقت موت الموصي، وهو مأخوذ من مذهب الإمام مالك، كما قالت المذكرة التفسيرية. وكذلك أخذ هذا القانون في الفقرة الأولِى المادة (26) من مذهب مالك جواز الوصية بالأعيان