فهرس الكتاب

الصفحة 4076 من 7722

منه حق الرجوع على الغاصب قطعًا. وإذا لم يصدقه ولم يكذبه في ادعاء الوكالة، فهو إنما دفع إليه على رجاء أن يجيزه صاحب المال، فإذا انقطع رجاؤه بسبب أخذ الدائن حقه منه، رجع المدين الغريم على الوكيل [1] .

4 -الوكيل بالبيع: الوكيل بالبيع إما أن يكون مطلق التصرف أو مقيد التصرف. فإن كان مقيد التصرف، فيراعى فيه القيد بالاتفاق، فإذا خالف قيده، لا ينفذ تصرفه على الموكل، ولكن يتوقف على إجازته إلا إذا كانت مخالفته إلى خير؛ لأنه محقق لمقصوده ضمنًا. بيانه بالمثال: أن يقول الموكل: بع بستاني هذا بألف ليرة، فباعه بأقل من ألف، لا ينفذ لأنه خلاف إلى شر، وإن باعه بأكثر من ألف ليرة نفذ لأنه خلاف إلى خير. وإذا وكله بالبيع نقدًا، فباع مؤجلًا لم ينفذ، بل يتوقف على إجازة الموكل. أما إذا وكله بالبيع مؤجلًا فباع نقدًا نفذ.

وإذا وكله بالبيع في مكان معين لكون الثمن فيه أجود أو أكثر، لا يجوز له البيع في غيره عند الشافعية والحنابلة؛ لأنه قد يفوت غرضه. وكذا عند الحنفية إن أكده بالنفي، فقال له: لا تبعه إلا في سوق كذا.

وإذا وكله بالبيع في زمان معين، لزمه بيعه فيه؛ لأنه قد يحقق له مصلحة أو حاجة في ذلك الزمان بعينه.

وإذا وكله بالبيع من رجل بعينه، لا يجوز له أن يبيعه لغيره؛ لأنه قد يؤثر الموكل تمليك هذا الرجل دون غيره.

وإذا وكله بالبيع بمئة مثلًا، لا يجوز أن يبيع بأقل منها، لفوات المقدار المنصوص عليه، ومخالفته للإذن الصادر.

(1) تكملة فتح القدير مع العناية: 113/ 6 ومابعدها، البدائع: 26/ 6، مجمع الضمانات: ص 253، الكتاب مع اللباب: 152/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت