فهرس الكتاب

الصفحة 4296 من 7722

المقصود، وإن امتنع، باعه القاضي عند المالكية والشافعية والحنابلة وصاحبي أبي حنيفة بدون حاجة إلى إجباره بحبس أو ضرب أو تهديد [1] .

وقال أبو حنيفة: ليس للقاضي أن يبيع الرهن بدين المرتهن من غير رضا الراهن، لكنه يحبس الراهن حتى يبيعه بنفسه [2] .

وإذا وجد في مال المدين الراهن مال من جنس الدين، وُفِّيَ الدين منه، ولا حاجة حينئذ إلى البيع جبرًا.

وإذا احتاج بيع المال المرهون إلى نفقات، كانت على الراهن؛ لأنه هوالمالك، وهو ملزم بقضاء الدين، والبيع نتيجة لعدم وفائه.

ثانيًا ـ بيع ما يتسارع إليه الفساد: عرفنا فيما مضى أنه يصح رهن ما يسرع إليه الفساد من أنواع الفواكه، فإن أمكن تجفيفه تجنبًا لفساده، جفف، والمؤنة على الراهن، ولا يطلب رضاه؛ لأن الجفاف من مؤونته وحفظه وتبقيته، وهو على الراهن. وإن كان مما لا يجفف: فللمرتهن أن يبيعه في الحال؛ لأن بيعه ضروري لحفظه، ولكن بإذن القاضي؛ لأن له ولاية في مال غيره في الجملة، فإن باع بغير إذنه، ضمن لأنه لا ولاية له عليه.

فإن كان الدين حالًا، يقضى من ثمنه، وإن كان مؤجلًا، يكون الثمن رهنًا إلى وقت الحلول.

وإن كان لا يحل الدين قبل أوان فساده، بل يحل بعد فساده أو معه، فإنه يباع

(1) الشرح الكبير للدردير: 251/ 3، القوانين الفقهية: ص 324، مغني المحتاج: 134/ 2، المهذب: 307/ 1، كشاف القناع: 330/ 3.

(2) البدائع: 148/ 6، الدر المختار: 359/ 5، رد المحتار: 357/ 5، تكملة الفتح: 222/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت