فهرس الكتاب

الصفحة 5612 من 7722

ثانيًا ـ مذهب الشافعية والحنابلة: اكتفى الشافعية والحنابلة [1] في تحديد أداة القتل العمد: بأن تكون مما يقتل غالبًا، سواء أكان القتل بمحدد أم بمثقّل.

والمحدد: هو ما يقطع ويدخل في البدن كالسيف والسكين ونحوهما من أي معدن كحديد ورصاص ونحاس وذهب وفضة، أوغير معدن كزجاج وحجر وقصب وخشب له حد قاطع. والمحدد لا ينظر فيه إلي غلبة الظن في حصول القتل، بدليل ما لو قطع شحمة أذنه أو أنملته فمات، كان عمدًا.

والمثقل: هو ما ليس له حد يجرح ولا سن يطعن، كالعصا والحجر، فإن كان المثقل مما يقتل غالبًا، أي يغلب على الظن حصول الموت به عند استعماله، كان القتل عمدًا موجبًا للقصاص. وإن كان المثقل مما لا يقتل غالبًا، كان القتل شبه عمد موجبًا للدية.

وبناء عليه يكون القتل عمدًا إذا استعمل الجاني سلاحًا ناريًا أو سلاحًا أبيض كالسيف ونحوه، أو معدنًا أو غير معدن له حد جارح يقطع الجلد واللحم، أو له مور [2] وغور في الجسم كالمسلّة والنشاب، أو الإبرة المغروزة في مقتل. أو استعمل ما يقتل غالبًا كالعصا الغليظة والعمود والخشبة الكبيرة والحجر، أو كانت الأداة مما تقتل كثيرًا كالعصا والسوط والحجر الصغير، واللكزة واللطمة، إذا كرر الضرب بما ذكر حتى قتله، أو ضربه في مقتل أو كانت تقتل نادرًا في بعض الظروف كما في حال ضعف المضروب لمرض أو صغر، أو في زمن حر أو برد مفرط، أو اشتد الألم وبقي إلى الموت.

فإن استعمل الجاني أداة لا تقتل غالبًا كالضرب بالسوط أو العصا الخفيفين،

(1) مغني المحتاج: 3/ 4 - 4، المهذب: 175/ 2، المغني: 637/ 7 - 640، كشاف القناع: 587/ 5.

(2) أي يفرق أجزاء الجسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت