فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 7722

وهو الذي وقعت فيه نجاسة غير معفو عنها مثل قليل الأرواث، وكان الماء راكدًا (غير جارٍ) قليلًا.

والقليل بالمساحة عند الحنفية [1] : ما دون عشر في عشر بذراع العامة. فينجس وإن لم يظهر أثر النجاسة فيه.

وأما إذا كان عشرًا في عشر بحوض مربع، أو ستة وثلاثين في مدور، وكان عمقه بحال لا تنكشف أرضه بالغَرف منه، على الصحيح، فلا ينجس إلا بظهور وصف النجاسة فيه.

وأما الماء الجاري فينجس بظهور أثر النجاسة فيه، والأثر: طعم النجاسة أو لونها أو ريحها.

وبذلك يكون الماء المتنجس نوعين:

الأول ـ ما كان طهورًا قليلًا، ووقعت فيه نجاسة لم تغير أحد أوصافه.

الثاني ـ ما كان طهورًا وقعت فيه نجاسة غيَّرت أحد أوصافه الثلاثة. واتفق العلماء على نجاسة النوع الثاني الذي تغيرت فيه أحد أوصاف الماء (طعمه أو لونه أو ريحه) كما أن الشافعية والحنابلة وافقوا الحنفية في نجاسة النوع الأول إلا ما يعفى عنه عند الشافعية كميتة ما لا دم له سائل مثل الذباب والنحل إذا وقع بنفسه أو ألقته الرياح.

وقال المالكية في أرجح الروايات بطهورية النوع الأول وهو الماء القليل الذي

(1) مراقي الفلاح: ص 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت