الرجال أو رجل في صف النساء، فسدت صلاة من حاذته المرأة من الرجال، ولا تفسد صلاة المرأة. وذهب الجمهور إلى كراهة ذلك، وقالوا:
لا تفسد صلاة أحد من الرجال ولامن النساء [1] .
ثالثًا ـ أمر الإمام بتسوية الصفوف وسد الثغرات: يستحب للإمام أن يأمر بتسوية الصفوف، وسد الخلل (الثغرات) [2] ، وتسوية المناكب [3] ، لحديث أَنس: «اعتدلوا في صفوفكم، وتراصوا، فإني أراكم من وراء ظهري، قال أنس: فلقد رأيت أحدنا يلصق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه» [4] ويقول الإمام: «لا تختلفوا فتختلف قلوبكم» لحديث أبي هريرة قال: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية، يمسح صدورنا ومناكبنا، ويقول: «لا تختلفوا فتختلف قلوبكم» [5] .
رابعًا ـ صلاة المنفرد عن الصف: اختلف الفقهاء في صحة الصلاة خلف الصفوف منفردًا على رأيين [6] : فقال الجمهور غير الحنابلة: إذا صلى إنسان خلف الصف وحده، فصلاته تجزئ، بدليل
(1) الهداية57/ 2، المهذب: 100/ 1، المغني:37/ 2.
(2) الخلل: انفراج ما بين الشيئين.
(3) المجموع:124/ 4 ومابعدها، بداية المجتهد:144/ 1.
(4) رواه البخاري ومسلم (نيل الأوطار:187/ 3) وروى الجماعة إلا البخاري عن النعمان بن بشير: «عباد الله، لتسوُّن بين صفوفكم أو ليخالفَنَّ الله بين وجوهكم» (المصدر نفسه) .
(5) رواه مسلم عن أبي هريرة، ورواه عبد الرزاق عن جابر بن عبد الله، ورواه أحمد وأبو داود عن ابن عمر.
(6) البدائع:146/ 1، بداية المجتهد:144/ 1، المجموع:192/ 4، الحضرمية: ص68، المغني 211/ 2 ومابعدها،234، القوانين الفقهية: ص69.