أغلب الحقوق السابقة خصوصًا حق الاستمتاع وما يتبعه هي حقوق مشتركة بين الزوجين، لكن حق الزوج على زوجته أعظم من حقها عليه، لقوله تعالى: {وللرجال عليهن درجة} [البقرة:228/ 2] وللحديث السابق عند أبي داود: «لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن، لما جعل الله لهم عليهن من الحق» .
ويسن لكل من الزوجين تحسين الخُلُق لصاحبه والرفق به واحتمال أذاه وسوء طباعه، لقوله تعالى: {والصاحب بالجنب} [النساء:36/ 4] أي الإحسان له، وللحديث المتقدم: «استوصوا بالنساء خيرًا» وحديث «خياركم خياركم لنسائه» [1] .
وليكن الزوج غيورًا من غير إفراط، لئلا ترمى بالشر من أجله.
وينبغي إمساك المرأة مع الكراهة لها، لقوله تعالى: {فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا، ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًاَ} [النساء:19/ 4] قال ابن عباس: «ربما رزق منها ولدًا، فجعل الله فيه خيرًا كثيرا» . وأخرج مسلم عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «لا يَفْرَك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا، رضي منها خلقًا آخر» أي لايبغضها.
ولا ينبغي للرجل أن يعلم امرأته قدر ماله، ولا يفشي إليها سرًا يخاف إذاعته؛ لأنها تفشيه. ولا يكثر من الهبة لها، فإنه متى عودها شيئًا لم تصبر عنه [2] .
(1) رواه ابن ماجه.
(2) كشاف القناع: 206/ 5.