فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 7722

رابعًا ـ أقل الجماعة أو من تنعقد به الجماعة: أقل الجماعة اثنان: إمام ومأموم ولو مع صبي عند الشافعية والحنفية [1] ، ولا تنعقد الجماعة مع صبي مميز عند المالكية والحنابلة [2] ؛ لكن عند الحنابلة في فرض لانفل فتصح به؛ لأن الصبي لا يصلح إمامًا في الفرض، ويصح أن يؤم صغيرًا في نفل؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم أمَّ ابن عباس، وهو صبي في التهجد.

ودليلهم على أقل الجماعة: قوله صلّى الله عليه وسلم: «الاثنان فما فوقها جماعة» [3] .

خامسًا ـ أفضل الجماعة، وحضور النساء المساجد: الجماعة في المسجد لغير المرأة أو الخنثى أفضل منها في غير المسجد، كالبيت وجماعة المرأة [4] ، لخبر الصحيحين: «صلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» أي فهي في المسجد أفضل؛ لأن المسجد مشتمل على الشرف والطهارة وإظهار الشعائر وكثرة الجماعة.

وقد رتب الفقهاء أفضلية المساجد التي تقام فيها الجماعة:

فقال الحنابلة [5] : إن كان البلد ثغرًا؛ وهو المكان المخوف، فالأفضل لأهله

(1) الدر المختار: 517/ 1، المجموع: 93/ 4 وما بعدها، مغني المحتاج: 229/ 1، 233، البدائع: 156/ 1.

(2) كشاف القناع: 532/ 1، المغني: 178/ 1، الشرح الكبير: 321/ 1، الشرح الصغير: 427/ 1 وما بعدها.

(3) رواه ابن ماجه والحاكم والبيهقي والعقيلي عن أبي موسى الأشعري. وأخرجه البيهقي عن أنس، وأخرجه الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ورواه ابن عدي من حديث الحكم بن عميرة، وكلها ضعيفة (نصب الراية: 198/ 2) .

(4) مغني المحتاج: 230/ 1، المغني: 179/ 2.

(5) كشاف القناع: 536/ 1، المغني: 179/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت