اختلف العلماء أيضًا في الردء، أي العون:
فقال الحنفية والمالكية والحنابلة: إذا اجتمع محاربون، فباشر بعضهم القتل والأخذ، وكان بعضهم ردءًا، كان للردء حكم المحاربين في جميع الأحوال، اكتفاء بوجود المحاربة، سواء باشر بعضهم القتل أم لم يباشر [1] .
وقال الشافعية: لا يجب على الردء بأن كثَّر جمعهم فقط، ولم يزد على ذلك، غير التعزير بالحبس والتغريب ونحوهما؛ لأن المدار في المحاربة على المباشر، لا على من كان ردءًا له [2] .
المقطوع له: أي من أجله وهو المال: يشترط فيه الشروط نفسها التي ذكرت في المسروق، وموجزها: أن يكون المأخوذ مالًا، متقومًا، معصومًا، ليس لأحد فيه حق الأخذ، ولا تأويل التناول، ولا تهمة التناول، مملوكًا لا ملك فيه للقاطع، ولا تأويل الملك، ولا شبهة الملك، محرزًا مطلقًا، ليس فيه شبهة الإباحة، نصابًا كاملًا: عشرة دراهم، أو مقدرًا بها، لكل من القاطعين [3] .
المقطوع فيه وهو المكان، يشترط فيه ثلاثة شروط:
(1) المراجع السابقة، فتح القدير: 271/ 4، القوانين الفقهية: ص 362.
(2) مغني المحتاج: 182/ 4، المهذب: 285/ 2.
(3) البدائع: 92/ 7.