فهرس الكتاب

الصفحة 3505 من 7722

وأبحث بعون الله تعالى بالتفصيل الخيارات الثلاثة المشهورة: وهي خيار الشرط، وخيار العيب، وخيار الرؤية. أما بقية الخيارات فأكتفي ببيانها الإجمالي، علمًا بأن خيار المجلس سبق الكلام عليه تفصيلًا.

1 -خيار الوصف [1] ، أو خيار فوات الوصف المرغوب فيه: هو في مذهب الحنفية: أن يكون المشتري مخيرًا بين أن يقبل بكل الثمن المسمى أو أن يفسخ البيع حيث فات وصف مرغوب فيه، في بيع شيء غائب عن مجلس العقد. مثاله أن يشتري شيئًا يشترط فيه صفة معينة غير ظاهرة، وإنما تعرف بالتجربة، ثم يتبين عدم وجودها، أو يشتري بقرة على أنها حلوب، فظهرت غير حلوب، أو يشتري جوهرة على أنها أصلية، فظهرت أنها تقليد صناعي للأصلية، فيكون المشتري مخيرًا إن شاء فسخ البيع، وإن شاء أخذ المبيع بجميع الثمن المسمى؛ لأن هذا وصف مرغوب فيه، يستحق في العقد بالشرط، فإذا فات أوجب التخيير؛ لأن المشتري مارضي به دونه، فصار كفوات وصف السلامة.

وأما سبب أخذه بجميع الثمن في رأي الحنفية: فهو لأن الأوصاف لايقابلها شيء من الثمن، لكونها تابعة في العقد.

ودليل مشروعيته: الأخذ باستحسان المصلحة على خلاف القياس. ويعده الشافعية والحنابلة داخلًا في خيار العيب.

وشروطه ثلاثة:

1ً - أن يكون الوصف المشروط مباحًا شرعًا: فإذا كان حرامًا لم يصح.

(1) رد المحتار: 49/ 4، المجلة: م/310 - 312، فتح القدير: 135/ 5 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت