وقد بينا سابقًا أن نفل الليل أفضل، وأوسطه أفضل، ثم آخره.
ويسلم في النفل من كل ركعتين، ويكره قيام كل الليل دائمًا، وتخصيص ليلة الجمعة بقيام [1] ، وترك تهجد اعتاده بلا عذر، لقوله صلّى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو: «ياعبد الله، لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل ثم تركه» [2] .
يتشابه المذهب الحنبلي مع الشافعي في النوافل إلى حد كبير، فقالوا [3] :
التطوعات قسمان:
أحدهما: ما تسن له الجماعة، وهو صلاة الكسوف والاستسقاء والتراويح.
والثاني: ما يفعل على الانفراد، وهي قسمان: سنة معينة، ونافلة مطلقة.
فأما السّنّة المعيّنة فتتنوّع أنواعًا: النوع الأول ـ السنن الرواتب مع الفرائض أي المؤكدة: وهي ركعة الوتر: يتأكد فعلها، ويكره تركها، ولا تقبل شهادة من داوم عليه ثم تركه، لسقوط عدالته، قال أحمد: من ترك الوتر عمدًا فهو رجل سوء، لا ينبغي أن تقبل شهادته.
وعشر ركعات: ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب،
(1) لخبر مسلم «لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي» أما إحياؤها بغير صلاة فلا يكره.
(2) رواه الشيخان.
(3) المغني:120/ 2 - 163، كشاف القناع:495/ 1 - 521.