فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 7722

وقد بينا سابقًا أن نفل الليل أفضل، وأوسطه أفضل، ثم آخره.

ويسلم في النفل من كل ركعتين، ويكره قيام كل الليل دائمًا، وتخصيص ليلة الجمعة بقيام [1] ، وترك تهجد اعتاده بلا عذر، لقوله صلّى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو: «ياعبد الله، لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل ثم تركه» [2] .

يتشابه المذهب الحنبلي مع الشافعي في النوافل إلى حد كبير، فقالوا [3] :

التطوعات قسمان:

أحدهما: ما تسن له الجماعة، وهو صلاة الكسوف والاستسقاء والتراويح.

والثاني: ما يفعل على الانفراد، وهي قسمان: سنة معينة، ونافلة مطلقة.

فأما السّنّة المعيّنة فتتنوّع أنواعًا: النوع الأول ـ السنن الرواتب مع الفرائض أي المؤكدة: وهي ركعة الوتر: يتأكد فعلها، ويكره تركها، ولا تقبل شهادة من داوم عليه ثم تركه، لسقوط عدالته، قال أحمد: من ترك الوتر عمدًا فهو رجل سوء، لا ينبغي أن تقبل شهادته.

وعشر ركعات: ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب،

(1) لخبر مسلم «لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي» أما إحياؤها بغير صلاة فلا يكره.

(2) رواه الشيخان.

(3) المغني:120/ 2 - 163، كشاف القناع:495/ 1 - 521.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت