والخلاصة: تجب زكاة الأسهم والسندات بنسبة ربع العشر 5،2% من قيمتها التجارية مع ربحها في نهاية كل عام، ولا تزكى الأصول الثابتة من صافي الأرباح 10%.
يرى الأساتذة أبو زهرة ومن معه أن ما يؤخذ من الأسهم والسندات لمن يتجر فيها غير ما يؤخذ من الشركات نفسها، لأن الشركات التي تؤخذ منها الزكاة تكون باعتبار أن أموال الشركة نامية بالصناعة ونحوها، أما الأسهم للمتّجر فيها فهي أموال نامية باعتبارها عروض تجارة.
وقد انتقد الدكتور القرضاوي بحق هذا الازدواج، لإيجاب الزكاة على الأسهم ذاتها مرتين، باعتبار صاحب الأسهم مرة بوصفه تاجرًا، فأخذنا من أسهمه وربحها جميعًا ربع العشر، ثم مرة أخرى بوصفه منتجًا، فأخذنا من ربح أسهمه أو من إيراد الشركة العشر، والراجح أن نكتفي بإحدى الزكاتين: إما الزكاة عن قيمة الأسهم مع ربحها بمقدار ربع العشر، وإما الزكاة عن غلة الشركة وإيرادها بمقدار العشر من الصافي، منعًا للثنيا أو الازدواج.
وأرى أن زكاة الأسهم هي فقط ربع العشر 5،2% من الأصل مع الربح السنوي، وتقوَّم الأسهم كما تقوم عروض التجارة في آخر كل عام بحسب سعرها في السوق وقت إخراج الزكاة، لا بحسب سعر شرائها، وتضم الأسهم التجارية إلى بعضها عند التقويم، ولو اختلفت أجناسها في التجارة، والصناعة بعد حسم قيمة الآلات الصناعية.
وتزكي الشركات جميع الأسهم، لأن للشركة ربحًا من الأسهم، فهي شريك