جعل شيء من المسجد طريقًا وبالعكس: إذا جعل الباني بدون اعتراض أهل المحلة شيئًا من الطريق مسجدًا لضيقه، ولم يضر بالمارين، جاز؛ لأنهما للمسلمين. وكذا العكس وهو ما إذا جعل في المسجد ممرًا، جاز لكل أحد أن يمر فيه، حتى الكافر، إلا الجنب والحائض والدواب.
ويجوز للإمام جعل الطريق مسجدًا، لا عكسه، لجواز الصلاة في الطريق، ولا يجوز أن يتخذ المسجد طريقًا.
حالات الاستبدال: الاستبدال عند الحنفية ثلاثة أنواع:
الأول ـ أن يشرطه الواقف لنفسه أو لغيره، أو لنفسه وغيره، بأن شرط الواقف في وقفيته الاستبدال بالموقوف أرضًا أخرى، أو شرط بيعه، جاز الاستبدال على الصحيح، ويشتري بالثمن أرضًا أخرى إذا شاء، فإذا فعل، صارت الأرض الثانية كالأولى في شرائطها.
الثاني ـ ألا يشرطه الواقف، بأن شرط عدمه أو سكت، لكن صار الموقوف بحيث لا ينتفع به بالكلية، بألا يحصل منه شيء أصلًا، أو لا يفي بمؤنته، فهو أيضًا جائز على الأصح إذا كان بإذن القاضي، وكان رأيه المصلحة فيها.
الثالث ـ ألا يشرطه الواقف أيضًا، ولكن فيه نفع في الجملة، وبدله خير منه ريعًا ونفقًا. وهذا لايجوز استبداله على الأصح المختار.
شروط الاستبدال: إذا كان الوقف عقارًا غير مسجد، فالمعتمد أنه يجوز للقاضي الاستبدال به للضرورة بلا شرط الواقف، بشروط ستة:
1ً - أن يخرج الموقوف عن الانتفاع به بالكلية، أي يصبح عديم المنفعة.