فهرس الكتاب

الصفحة 1663 من 7722

وقال الجمهور [1] : يجب تعيين النية في الصوم الواجب: وهو أن يعتقد أنه يصوم غدًا من رمضان، أو من قضائه، أو من كفارته، أو نذره. فلا يجزئ نية الصوم المطلق؛ لأن الصوم [2] عبادة مضافة إلى وقت، فوجب التعيين في نيتها كالصلوات الخمس، والقضاء.

وإن نوى في رمضان صيام غيره، لم يجزه عن واحد منهما.

3 -الجزم بالنية: هذا شرط أيضًا عند الجمهور، وليس بشرط عند الحنفية. أما الحنفية [3] : فيرون أنه لا يشترط في الصوم المقيد بزمن معين أن تكون النية جازمة، فإن نوى الصوم ليلة الثلاثين من شعبان، على أنه إن ظهر كونه من رمضان، أجزأ عن رمضان ماصامه بأي نية كانت، إلا أن يكون مسافرًا أو نواه عن واجب آخر، فيقع عما نواه عنه.

ويكره تحريمًا عندهم كما أبنت، في يوم الشك كل صوم من فرض وواجب، وصوم تردد فيه بين نفل وواجب، إلا صوم نفل جزم به، بلا ترديد بينه وبين صوم آخر، فإنه لا يكره.

ورأى الجمهور [4] أنه لا بد أن تكون النية جازمة، فلو نوى ليلة الشك إن كان غدًا من رمضان، فأنا صائم فرضًا، وإلا فهو نفل، أو واجب آخر عينه بنيته، كأن ينويه عن نذر أو كفارة، لم يجزئه عن واحد منهما، لعدم جزمه بالنية لأحدهما، إذ لم يعين الصوم من رمضان جزمًا.

(1) القوانين الفقهية: ص 117، الدسوقي على الشرح الكبير: 520/ 1، بداية المجتهد: 283/ 1، مغني المحتاج: 242/ 1 - 624، المغني:94/ 3 ومابعدها، كشاف القناع:367/ 2 ومابعدها.

(2) ومثله طواف الزيارة، فإنه يحتاج إلى التعيين، فلو طاف ينوي به الوداع، أو طاف بنية الطواف مطلقًا، لم يجزئه عن طواف الزيارة.

(3) مراقي الفلاح: ص107.

(4) المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت