فهرس الكتاب

الصفحة 4867 من 7722

عنه: أن النبي صلّى الله عليه وسلم فسَّر القوة بالرمي، فقال: ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي.

وقد حث النبي صلّى الله عليه وسلم على الرمي، روى أحمد والبخاري عن سلمة بن الأكوع

قال: «مرَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم على نفر من أسلم ينتضلون [1] بالسوق، فقال: ارموا يا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميًا، ارموا وأنا مع بني فلان، قال: فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: ما لكم لا ترمون؟ قالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ فقال ارموا وأنا معكم كلِّكم» .

وروى الخمسة (أحمد وأصحاب السنن) عن عقبة بن عامر عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعَه الذي يحتسب في صنعته الخير، والذي يجهِّز به في سبيل الله، والذي يرمي به في سبيل الله، وقال: ارموا واركبوا، فإن ترموا خير من أن تركبوا، وقال: كل شيء يلهو به ابن آدم فهو باطل إلا ثلاثًا: رميه عن قوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله فإنهن من الحق» .

أنواعها: تصح المناضلة على سهام ورماح ورمي بأحجار بمقلاع أو يد، ومنجنيق وكل نافع في الحرب كالرمي بالمسلاّت والإبر والتردد بالسيوف والرماح.

ولا تصح المسابقة بعوض على الكرة بأنواعها المختلفة، ولا على البندق الذي يرمى به إلى حفرة ونحوها [2] ، ولا على السباحة في الماء، ولا على الشطرنج، ولا على خاتم، ولا على وقوف على رِجْل، ولا على معرفة ما في يده من شفع ووتر، ولا على سائر أنواع اللعب كالمسابقة على الأقدام (الركض) وبالسفن والزوارق؛ لأن هذه الأمور لا تنفع في الحرب.

(1) ينتضلون أي يترامون، والنضال: الترامي للسبق.

(2) ذكر الماوردي في الحاوي القول بالجواز، خلافًا لما قرره النووي في الروضة وأصلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت