فهرس الكتاب

الصفحة 3099 من 7722

وإذا كان الخيار للمشتري وحده فلا يخرج الثمن عن ملكه، وأما المبيع فيخرج عن ملك البائع ولا يدخل في ملك المشتري عند أبي حنيفة، ويدخل في ملكه عند الصاحبين.

وقرر المالكية: أن ملك المبيع للبائع زمن الخيار، حتى ينقضي الخيار.

ووجهة هذا الفريق: أن من شرط الخيار لنفسه لم يتم رضاه بالعقد، والآثار لا توجد إلا مع الرضا التام.

وقال الشافعية والحنابلة في أظهر الرأيين عندهم [1] : تترتب آثار العقد عليه في فترة الخيار، وتنتقل ملكية البدلين للطرفين المتعاقدين، سواء أكان الخيار للعاقدين أم لأحدهما؛ لأن العقد نافذ، فتترتب أحكامه (آثاره) عليه. وأثر الخيار محصور في منع اللزوم فقط.

وتظهر ثمرة الخلاف بين الفريقين في مؤونة (نفقة) المعقود عليه والزيادة فيه، فعلى رأي الحنفية والمالكية: تكون المؤونة في مدة الخيار على البائع والزيادة له. وعلى رأي الآخرين: تكون المؤونة على المشتري والزيادة له.

العقد المشتمل على الخيار غير لازم، وبانتهاء الخيار إما أن يزول العقد، أو يصبح لازمًا. وينتهي الخيار بأحد الأمور التالية [2] :

(1) مغني المحتاج: 48/ 2، المهذب: 259/ 1، المغني: 571/ 3، غاية المنتهى: 32/ 2، القواعد لابن رجب: ص 377.

(2) البدائع: 267/ 5 - 272، المبسوط: 42/ 13 - 44، فتح القدير: 117 - 125، الدر المختار: 52/ 4، 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت