فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 7722

ويشترط عند الشافعية والحنابلة ألا يقصد بركوعه غيره، فلو هوى للتلاوة، فجعله ركوعًا، لم يكفه.

الاطمئنان في الركوع: أقل الاطمئنان في الركوع: هو أن يمكث في هيئة حتى تستقر أعضاؤه راكعًا قدر تسبيحة في الركوع والسجود وفي الرفع منهما. وهو واجب عند الحنفية كما بينا لقوله تعالى: {اركعوا واسجدوا} [الحج:22/ 77] ولم يذكر الطمأنينة، وفرض عند الجمهور كما أشرنا، لحديث المسيء صلاته: «ثم اركع حتى تطمئن راكعًا» وروى أبو قتادة أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته، قيل: وكيف يسرق من صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها ولاخشوعها» [1] ، وقال أيضًا: «لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل صلبه فيها في الركوع والسجود» [2] . إلا أن أبا حنيفة ومحمد قالا: هذه الأحاديث أخبار آحاد، فلا يزاد بها فرض على النص القرآني {اركعوا واسجدوا} [الحج:77/ 22] لئلا يلزم منه نسخ المتواتر بالآحاد؛ لأن الزيادة على النص نسخ عندهم. وقال أبو يوسف الاطمئنان فريضة.

قال أبو حنيفة ومحمد [3] : القيام من الركوع والاعتدال (الاستواء) والجلوس بين السجدتين واجب لا ركن؛ لأنه من مقتضيات الطمأنينة (تعديل الأركان) ، ولقوله تعالى: {اركعوا واسجدوا} [الحج:77/ 22] ويحصل

(1) رواه أحمد والحاكم عن أبي قتادة الطيالسي، ورواه أيضًا أحمد وأبو يعلى عن أبي سعيد الخدري (نيل الأوطار:268/ 2) .

(2) رواه البخاري.

(3) رد المختار:433 - 432/ 1، فتح القدير:1/ 210 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت