فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 7722

وينبغي تدارك إجابة المؤذن إن لم يطل الفصل، وإن طال فلا [1] .

وإذا تكرر الأذان أجاب ـ كما ذكر في الدر المختار ـ الأول، سواء أكان مؤذن مسجده أم غيره، لكن قال ابن عابدين: ويظهر لي إجابة الكل بالقول، لتعدد السبب وهو السماع، كما اعتمده بعض الشافعية. وقال النووي في المجموع: وإذا سمع مؤذنًا بعد مؤذن، فالمختار أن أصل الفضيلة في الإجابة شامل للجميع، إلا أن الأول متأكد يكره تركه [2] .

قال الشافعية والحنابلة: وإذا دخل المسجد، والمؤذن قد شرع في الأذان، لم يأت بتحية ولا بغيرها، بل يجيب المؤذن واقفًا حتى يفرغ من أذانه ليجمع بين أجر الإجابة والتحية.

وقال الحنفية: إذا دخل المسجد، والمؤذن يؤذن أو يقيم، قعد حتى ينتهي الأذان أو الإقامة، ويقوم الإمام إلى مصلاه.

يستحب بعد الأذان وبعد الإقامة ما يأتي [3] :

1 -أن يصلي على النبي صلّى الله عليه وسلم، وذلك عند الشافعية والحنابلة مسنون بعد الفراغ من الأذان لكل من المؤذن والسامع، للحديث الآتي. وقد استحدث الصلاة على النبي بعد الأذان في أيام صلاح الدين الأيوبي سنة (781 هـ) في عشاء ليلة الاثنين، ثم يوم الجمعة، ثم بعد عشر سنين حدث في الكل إلا المغرب، ثم فيها مرتين، قال الفقهاء: وهو بدعة حسنة.

(1) رد المحتار:368/ 1، مغني المحتاج:140/ 1.

(2) رد المحتار:369/ 1، مغني المحتاج:140/ 1.

(3) فتح القدير:74/ 1 ومابعدها، الدر المختار:362/ 1، مراقي الفلاح: ص33، القوانين الفقهية: ص48، مغني المحتاج:141/ 1، المهذب:58/ 1، المغني:427/ 1، كشاف القناع:286/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت