فهرس الكتاب

الصفحة 2846 من 7722

الأمة، وللمحتسب وهو والي الحسبة، فله مطالبة تارك الصلاة والزكاة، أو المفطر في رمضان بأداء ما تركه. ولكل مسلم رفع دعوى الحسبة على المعاصي إلى المحتسب أو القاضي ليؤدب العاصي بما يردعه ويزجره عن ترك العبادات وغيرها.

وهكذا بقية حقوق الله تعالى كالكف عن الجرائم تكون حمايتها أيضًا بوازع الدين وبالحسبة.

وأما حقوق الناس الخاصة (العباد) فحمايتها بوازع الدين الذي يوجب على كل فرد احترام حق غيره في ماله أو عرضه أو دمه، وبالمرافعة إلى القضاء لمطالبة من وجبت عليه.

وهكذا حمت الشريعة كل أنواع الحقوق الدينية والمدنية، الخاصة والعامة باحترام الحق لصاحبه، وعدم الاعتداء عليه، وبمعاقبة المعتدي.

أ - أما حق المؤلف الذي يدخل تحت عنوان قانوني جديد وهو الحق الأدبي فهو حق مصون في تقديري شرعًا على أساس قاعدة الاستصلاح أو المصلحة المرسلة (وهي الأوصاف التي تلائم تصرفات الشرع ومقاصده، ولكن لم يشهد لها دليل معين من الشرع بالاعتبار أو الإلغاء، ويحصل من ربط الحكم بها جلب مصلحة أو دفع مفسدة عن الناس) فكل عمل فيه مصلحة غالبة أو دفع ضرر أو مفسدة يكون مطلوبًا شرعًا.

والمؤلف قد بذل جهدًا كبيرًا في إعداد مؤلْفه، فيكون أحق الناس به، سواء فيما يمثل الجانب المادي: وهوالفائدة المادية التي يستفيدها من عمله، أو الجانب المعنوي: وهو نسبة العمل إليه. ويظل هذا الحق خالصًا دائمًا له، ثم لورثته لقول النبي صلّى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري وغيره: «من ترك مالًا أو حقًا فلورثته» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت