فهرس الكتاب

الصفحة 5709 من 7722

وهذا هو الأظهر عند الشافعية. لكنهم قالوا في حال وجود العاقلة: متى وزع الواجب في السنة الأولى على العاقلة أو بيت المال، وفضل شيء منه فهو على الجاني مؤجلًا عليه كالعاقلة.

وقال الحنابلة [1] : تجب الدية على العاقلة ابتداء؛ لأنه لا يطالب بها غيرهم، ولايعتبر تحملهم ولا رضاهم بها، فلا تجب على غير من وجبت عليه، كما لو عدم القاتل.

ولا يتحمل القاتل عند الحنابلة جزءًا من الدية؛ لأن الدية تلزم العاقلة ابتداء، فإن لم توجد عاقلة أو عجزت، وكان الجاني مسلمًا أخذت الدية أوباقيها من بيت المال حالَّة دفعة واحدة؛ لأن الدية إنما أجلت على العاقلة تخفيفًا ولا حاجة للتأجيل في بيت المال.

ثانيًا ـ وقت أداء دية شبه العمد: تؤدى دية شبه العمد كما تقدم في دية العمد مؤجلة في مدى ثلاث سنين، في آخر كل سنة ثلثها، وهو مروي عن النبي صلّى الله عليه وسلم، ومحكي عن عمر وعلي رضي الله عنهما، وكونها في آخر السنة لتتمكن العاقلة دفعها من إنتاج المواسم. وكونها في كل سنة الثلث، توزيعًا لها على السنين الثلاث.

ويعتبر بدء السنة عند الحنفية [2] من يوم الحكم أو القضاء بها، وهو رأي المالكية [3] في دية الخطأ.

(1) كشاف القناع: 60/ 6، المغني: 771/ 7.

(2) اللباب شرح الكتاب: 178/ 3، 180، الدر المختار: 454/ 5.

(3) الشرح الكبير للدردير: 285/ 4، الشرح الصغير: 403/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت