فهرس الكتاب

الصفحة 1797 من 7722

وإن كان له دين مرجو الحصول ولو مؤجلًا، فإنه يجعله فيما عليه، ويزكي ماعنده من العين. أما إن كان غير مرجو، كما لو كان على معسر أو ظالم لا تناله الأحكام فلا يجعل بدلًا عن الدين الواجب عليه.

ولا يسقط الدين زكاة الحرث (الزرع والثمر) والماشية والمعدن؛ لأن الزكاة تجب في أعيانها.

ولو وُهب الدين للمدين أو أبرأه الدائن (صاحب الدين) منه، فلا زكاة في الموهوب حتى يحول عليه الحول في يد الموهوب له؛ لأن الهبة إنشاء لملك النصاب الذي بيده، فلا تجب الزكاة فيه إلا إذا استأنف حولًا من الهبة.

وقال الشافعي في الجديد: الدين الذي يستغرق أموال الزكاة أو ينقص المال عن النصاب لا يمنع وجوب الزكاة، فتجب الزكاة على مالك المال؛ لأن الزكاة تتعلق بالعين، والدين يتعلق بالذمة، فلا يمنع أحدهما الآخر كالدين وأرش الجناية.

9 -الزيادة عن الحاجات الأصلية: اشترط الحنفية [1] كون المال الواجب فيه الزكاة فارغًا عن الدين وعن الحاجة الأصلية لمالكه؛ لأن المشغول بها كالمعدوم، وفسر ابن ملك الحاجة الأصلية: بأنها ما يدفع الهلاك عن الإنسان تحقيقًا كالنفقة ودار السكنى وآلات الحرب والثياب المحتاج إليها لدفع الحر أو البرد، أو تقديرًا كالدين، فإن المديون محتاج إلى قضاء دينه بما في يده من النصاب، دفعًا عن نفسه الحبس الذي هو كالهلاك، وكآلات الحرفة وأثاث المنزل، ودواب الركوب وكتب العلم لأهلها؛ فإن الجهل عندهم كالهلاك، فإذا كانت له دراهم مستحقة بصرفها

(1) الدر المختار ورد المحتار: 7/ 2 - 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت