وحرَّم المالكية على المعتمد كتابةالقرآن أو بعض منه للمحدث كحمله ومسَّه.
ويجوز عند الجمهور غير الحنابلة للصبيان كتابة القرآن ومسّه بقصد التعليم والتعلم للضرورة أو الحاجة ودفعًا للمشقة.
وأجاز المالكية للحائض والنفساء قراءة القرآن وحمله ومسّه أثناء التعليم والتعلم للضرورة، كما أجازوا لهما القراءة في غير حال التعلم إذا كان يسيرًا كآية الكرسي والإخلاص والمعوذتين وآيات الرُّقية للتداوي بقصد الاستشفاء بالقرآن.
تعريفه، حكمه، كيفيته، فوائده.
أولًا ـ تعريف السواك: السواك لغة: الدلك وآلته. وشرعًا: استعمال عود أو نحوه كأشنان وصابون، في الأسنان وما حولها، ليذهب الصفرة وغيرها عنها.
ثانيًا ـ حكمه: السواك من سنن الفطرة (أي من السُّنَّة أو من الدين) ، لأنه سبب لتطهير الفم وموجب لرضا الله على فاعله، قال عليه السلام: «السواك مَطْهرة للفم، مَرْضاة للرب» [1] وهو يدل على مطلق شرعيته دون تخصيص بوقت معين، ولا بحالة مخصوصة، فهو مسنون في كل وقت. وهو من السنن المؤكدة، وليس بواجب في حال من الأحوال، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل
(1) رواه عن عائشة أحمد والنسائي، وهو للبخاري تعليق، وابن حبان موصولًا (نيل الأوطار: 102/ 1) .