فهرس الكتاب

الصفحة 4405 من 7722

وهي جائزة عند الحنفية والشافعية والحنابلة (الجمهور) [1] إذا تحققت الشروط وانتفت الموانع. ولم يجز المالكية [2] المقاصة الجبرية إلا بناء على طلب أو اتفاق، وأكثر التعريفات عندهم كانت للمقاصة الاتفاقية.

يشترط في المقاصة الجبرية أربعة شروط [3] :

1ً - تلاقي الحقين أو الدينين: وهو اجتماعهما في حيِّز واحد أي اجتماعهما لشخص باعتبارين، بأن يكون الشخص دائنًا لأحدهما ومدينًا بالنسبة للآخر، فلا تتحقق المقاصة إلا إذا كان كل من المتقاصين دائنًا ومدينًا معًا.

مثاله: لو كان للمشتري على الموكل دين تقع المقاصة لتلاقي الدينين، ولا تقع المقاصة في دين على ولي أو وصي نظير دين المولى عليه لعدم تلاقي الحقين، وتقع المقاصة بين دين لحاضنة الصغير ودين عليها، ولا تقع المقاصة بين الدائن ومدين غريمه، لعدم التلاقي بين هذين الدينين. ولا تجتمع المقاصة الجبرية مع الحوالة؛ لأن الحوالة عند الجمهور تنقل الدين من ذمة المدين إلى ذمة المحال عليه، فإذا ثبت للمدين على دائنه مثل دينه وقعت المقاصة جبرًا، ولا يبقى عليه دين يحيل به دائنه على آخر، وإذا ثبت للمدين هذا الدين بعد الحوالة، لا تقع المقاصة لعدم التلاقي، فإن دائنه لم يبق دائنًا له، وصار دائنًا للمحال عليه.

(1) الدر المختار ورد المحتار: 250/ 4، الأم للشافعي: 388/ 7 ومابعدها، المادة 154 من مشروع تقنين الشريعة على مذهب أحمد، غاية المنتهى: 114/ 2، كشاف القناع: 296/ 3 ومابعدها.

(2) الحطاب: 549/ 4.

(3) ابن عابدين: 250/ 4، كشاف القناع: 296/ 3، 373، غاية المنتهى: 114/ 2، القوانين الفقهية: ص 292، الدسوقي: 227/ 3 ومابعدها، فتح العزيز شرح الوجيز: 241/ 18، الأنوار: 528/ 2، بحث المقاصة السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت