فهرس الكتاب

الصفحة 4645 من 7722

بشرط ألا يكون ضارًا بالغير كالمسيل القذر الذي يلوث ماء بئر الجيران، أو النافذة المنخفضة التي تطل على مقر نساء الجار، فيجب إزالة منشأ الضرر، عملًا بقاعدة أخرى هي قيد في سابقتها وهي: «الضرر لا يكون قديمًا» [1] .

حقوق الارتفاق المهمة عند الحنفية تنحصر في ستة: هي حق الشِّرب، والطريق، والمجرى، والمسيل، والتعلي، والجوار، ولا يجوز عند الحنفية إنشاء حقوق ارتفاق أخرى؛ لأن في إنشائها تقييدًا للملكية، والأصل فيها ألا تقبل تقييدًا، وما قيدت به هو استثناء، لا يتوسع فيه.

ورأي المالكية أنها غير محصورة فيما ذكر، فيجوز إنشاء حقوق ارتفاق أخرى بالإرادة، كأن يلتزم شخص ألا يقيم في ناحية من أرضه بناء أو يغرس شجرًا، أو ألا يرتفع إلى ارتفاع معين [2] .

معناه، أنواع المياه، وحكم ملكية كل نوع، الأحكام العامة للانتفاع بالمياه، كري الأنهار.

أولًا ـ معنى حق الشرب: الشرب (بكسر الشين) في اللغة: النصيب من الماء، قال صالح عليه السلام فيما قصه الله في القرآن: هذه ناقة لها شِرْب ولكم

(1) انظر المدخل الفقهي العام للأستاذ الزرقاء: ف 596 وما بعدها.

(2) الحق والالتزام للأستاذ الشيخ علي الخفيف: ص 64، الأموال ونظرية العقد، يوسف موسى: ص171 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت