شروط العفو: يشترط شرطان في العفو [1] :
1 -أن يكون العافي بالغًا عاقلًا، فلا يصح عفو الصبي والمجنون؛ لأنه تصرف ضار بهما ضررًا محضًا، فلا يملكانه، كالطلاق، والهبة.
2 -أن يصدر العفو من صاحب الحق فيه؛ لأن العفو إسقاط الحق، وإسقاط الحق لا يقبل ممن لا حق له.
وصاحب الحق في العفو: هو الورثة رجالًا ونساء عند الجمهور، والعاصب الذكر عند المالكية.
ومن لا حق له في العفو: هو الأجنبي غير الوارث عند الجمهور، وغير العاصب عند المالكية، وكذا الأب والجد في قصاص وجب للصغير عند المالكية والحنفية؛ لأن الصغير هو صاحب الحق، ولأبيه وجده ولاية الاستيفاء فقط، كما أن العفو ضرر محض، فلا يملكه أحد سوى الصغير بعد البلوغ، حتى الحاكم لا يملكه، والسبب فيه أن العفو معناه التنازل مجانًا. وأجاز الشافعية والحنابلة للأب والجد والحاكم العفو على مال.
للعفو أحكام، منها ما يأتي:
1 ً) ـ أثر العفو في إسقاط القصاص والدية: يترتب على العفو عن القاتل عند الحنفية والمالكية [2] إسقاط القصاص مجانًا. وليس للعافي حينئذ الحق في أخذ
(1) البدائع: 246/ 7، بداية المجتهد: 395/ 2، الشرح الكبير: 258/ 4 ومابعدها، مغني المحتاج: 48/ 4، كشاف القناع: 634/ 5، المغني: 743/ 7.
(2) البدائع: 247/ 7، الشرح الكبير للدردير: 239/ 4 وما بعدها.