فهرس الكتاب

الصفحة 6483 من 7722

خطبة المعتدة: من حالات التحريم المؤقت: أن تكون معتدة، أي في أثناء العدة من زواج سابق [1] : فإنه يحرم باتفاق الفقهاء الخطبة الصريحة أوالمواعدة للمعتدة مطلقًا، سواء أكانت بسبب عدة الوفاة، أم عدة الطلاق الرجعي أم البائن، لمفهوم قوله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرَّضتم به من خطبة النساء، أوأكننتم في أنفسكم، علم الله أنكم ستذكرونهن، ولكن لا تواعدوهن سرًا، إلا أن تقولوا قولًا معروفًا} [البقرة:235/ 2] .

والتصريح: ما يقطع بالرغبة في الزواج، مثل: أريد أن أتزوجك، وإذا انقضت عدتك تزوجتك.

وسبب تحريم الخطبة بطريق التصريح: أنه ربما تكذب في انقضاء العدة، ولأن في خطبتها اعتداء على حق المُطلِّق، والاعتداء على حق الغير حرام شرعًا، لقوله تعالى: {ولا تعتدوا، إن الله لا يحب المعتدين} [البقرة:190/ 2] .

وأما الخطبة بطريق التعريض: وهو القول المفهم للمقصود وليس بنص فيه، ومنه الهدية، أو هو ما يحتمل الرغبة في الزواج وعدمها، كقوله لها: أنت جميلة، ورب راغب فيك، ومن يجد مثلك، ولست بمرغوب عنك، أو عسى أن ييسر الله لي أمرأة صالحة، أو نحو ذلك:

أـ فإن كان سبب العدة وفاة الزوج، جازت الخطبة باتفاق الفقهاء؛ لانتهاء الزوجية بالوفاة، فلا يكون في خطبتها اعتداء على حق الزوج ولا إضرار به.

ب ـ وإن كان سبب العدة هو الطلاق:

(1) الدر المختار: 380/ 2، 738، أحكام القرآن للجصاص: 422/ 1 وما بعدها، البدائع: 268/ 2 وما بعدها، مختصر الطحاوي: ص 178، الشرح الصغير: 343/ 2 وما بعدها، القوانين الفقهية: ص 205، المهذب: 47/ 2، مغني المحتاج: 135/ 3 وما بعدها، كشاف القناع: 17/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت