فهرس الكتاب

الصفحة 5604 من 7722

وضع حجرًا أو خشبة على قارعة الطريق، فعثر به إنسان، فمات، ومثل شهود القصاص إذا رجعوا عن شهادتهم، بعد قتل المشهود عليه [1] .

ثانيًا ـ يرى أكثر العلماء ومنهم الشافعية والحنابلة [2] : أن القتل ثلاثة أنواع: قتل عمد، وشبه عمد [3] ، وخطأ.

والقتل العمد: هو قصد الفعل العدوان والشخص بما يقتل غالبًا، جارحٍ، أو مثقل، مباشرة، أو تسببًا، كحديد وسلاح وخشبة كبيرة، وإبرة في مقتل، أو غير مقتل كفخذ وألية إن حدث تورم وألم واستمر حتى مات، أو كأن قطع إصبع إنسان، فسرت الجراحة إلى النفس ومات.

وشبه العمد: هو قصد الفعل العدوان والشخص بما لا يقتل غالبًا، كضرب بحجر خفيف أو لكمة باليد، أو بسوط، أو عصا صغيرين أو خفيفين، ولم يوال بين الضربات، وألا يكون الضرب في مقتل، أو كان المضروب صغيرًا أو ضعيفًا، وألا يكون حر أو برد مساعد على الهلاك، وألا يشتد الألم ويبقى إلى الموت. فإن كان شيء من ذلك فهو عمد؛ لأنه يقتل غالبًا. ولا قصاص في شبه العمد، وإنما فيه دية مغلظة أبيّنها في بحث الديات.

والخطأ: هو القتل الحادث بغير قصد الاعتداء لا للفعل، ولا للشخص، كأن وقع شخص على آخر فمات، أو رمى شجرة أودابة، فأصابت الرمية إنسانًا فمات، أو رمى آدميًا فأصاب غيره فمات.

وبما أن هذا التقسيم أشهر التقاسيم فإني سأعتمده في بحث أنواع القتل وعقوباته.

(1) البدائع: 139/ 7.

(2) مغني المحتاج: 3/ 4، المغني: 636/ 7 وما بعدها.

(3) سمي بذلك، لأنه أشبه العمد في القصد، ويسمى أيضًا خطأ عمد، وعمد خطأ، وخطأ شبه عمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت