4 -يجب أجر المثل في المزارعة الفاسدة، وإن لم تخرج الأرض شيئًا، بعد أن استعملها المزارع؛ لأن المزارعة عقد إجارة، والأجرة في الإجارة الفاسدة لاتجب إلا بحقيقة الاستعمال، أما في المزارعة الصحيحة فلا يجب شيء على أحدهما إذا لم تخرج الأرض شيئًا. وقد بينت الفرق في أحكام المزارعة الصحيحة رقم (3) .
5 -يجب أجر المثل في المزارعة الفاسدة مقدرًا بالمسمى عند أبي حنيفة وأبي يوسف، عملًا برضا الطرفين ورعاية للجانبين بالقدر الممكن، وقد رضي العامل سلفًا بسقوط الزيادة.
وعند محمد: يجب أجر المثل تامًا مهما بلغ، إذ هو قدر قيمة المنافع المستوفاة، وقد استوفى منافعه بعقد فاسد، فيجب عليه قيمتها، إذ لا مثل لها.
حكم المزارعة الفاسدة عند المالكية: إذا وقع عقد المزارعة فاسدًا، وعرف فساده قبل الشروع في العمل، وجب فسخه، فإن عرف بعد الشروع فيه، فلا يفسخ، ويكون الزرع بين الشريكين بحسب ما لكل من الأرض والعمل والبذر، إلا أن ينفرد أحدهما باثنين منها، فله جميع الزرع، وللآخر أجرة ما انفرد به إن كان أرضًا أو عملًا، ومثله إن كان بذرًا [1] .
قد تنقضي المزارعة بتحقق المقصود منها، وقد تنتهي بإنهائها قبل تحقق المقصود منها، وذلك في الأحوال التالية عند الحنفية:
(1) شرح مجموع الأمير: 178/ 2، التقنين المالكي (م 464) القوانين الفقهية: ص 281.