فهرس الكتاب

الصفحة 6800 من 7722

وإن سلمت نفسه ثم بان الصداق معيبًا، كان لها أيضًا منع نفسها عن الاستمتاع حتى تقبض بدله أو أرشه؛ لأنها إنما سلمت نفسها ظنًا منها أنها قبضت صداقها، فتبين عدمه.

وإن كان الصداق مكيلًا أو موزونًا، فنقص في يد الزوج قبل تسليمه إليها، أو كان غير المكيل والموزون، فمنعها أن تتسلمه فالنقص عليه؛ لأنه من ضمانه.

وأما زيادة المهر:

ففيها تفصيل عند الفقهاء، أما رأي الحنفية [1] فهو ما يأتي:

1ً - إن كانت الزيادة متولدة من الأصل كالولد والصوف والثمر والزرع، أو في حكم المتولد كالأرش (عوض الجراحة) فهي مهر، سواء أكانت متصلة بالأصل كالسمن والكبر والجمال، أم منفصلة عنه كالولد ونحوه.

فلو طلقها قبل الدخول بها يتنصف الأصل والزيادة جميعًا بالاتفاق؛ لأن الزيادة تابعة للأصل، لكونها نماء الأصل، والأرش بدل جزء هو مهر، فيقوم مقامه.

2ً - وأما إن كانت الزيادة غير متولدة من الأصل: فإن كانت متصلة بالأصل كالثوب إذا صبغ، والأرض إذا بني فيها بناء، فإنها تمنع التنصيف، وعليها نصف قيمة الأصل؛ لأن هذه الزيادة ليست بمهر؛ لأنها لم تتولد من المهر، فلا تكون مهرًا، فلا تتنصف، ولا يمكن تنصيف الأصل بدون تنصيف الزيادة.

وإن كانت منفصلة عن الأصل كالهبة والكسب، فالزيادة ليست بمهر وهي

(1) البدائع: 299/ 2 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت