فهرس الكتاب

الصفحة 1798 من 7722

إلى تلك الحوائج، صارت كالمعدومة، كما أن الماء المستحق صرفه إلى العطش، كان كالمعدوم، وجاز عنده التيمم.

1 ً - النية: اتفق الفقهاء [1] على أن النية شرط في أداء الزكاة، تمييزًا لها عن الكفارات وبقية الصدقات، لقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات» وأداؤها عمل، ولأنها عبادة كالصلاة فتحتاج إلى نية لتمييز الفرض عن النفل. وللفقهاء تفصيلات في النية.

قال الحنفية: لا يجوز أداء الزكاة إلا بنية مقارنة للأداء إلى الفقير، ولو حكمًا، كما لو دفع بلا نية ثم نوى، والمال في يد الفقير، أو نوى عند الدفع للوكيل، ثم دفع الوكيل بلا نية، أو مقارنة لعزل مقدار الواجب؛ لأن الزكاة عبادة، فكان من شرطها النية، والأصل فيها الاقتران بالأداء، إلا أن الدفع للفقراء يتفرق فاكتفي بوجودها حالة العزل، تيسيرًا على المزكي، كتقديم النية في الصوم. فلو عزل الزكاة ثم ضاعت أو سرقت أو تلفت، لم تسقط عنه، ويغرم بدلها؛ لأنه يمكن إخراج الزكاة من بقية المال، ولو مات ورثت عنه وأخرجت.

ومن تصدق بجميع ماله، لا ينوي الزكاة، سقط فرضها عنه استحسانًا، بشرط ألا ينوي بها واجبًا آخر من نذر أوغيره؛ لأن الواجب جزء منه، فكان متعينًا فيه، فلا حاجة إلى التعيين، وعلى هذا لو كان له دين على فقير، فأبرأه عنه، سقط زكاة المبلغ المبرأ عنه، سواء نوى به عن الزكاة أو لم ينو، لأنه كالهلاك.

(1) فتح القدير: 493/ 1، الدر المختار: 4/ 2، 14 - 15، البدائع: 40/ 2، الكتاب: 140/ 1 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص99، المهذب: 170/ 1، المجموع: 182/ 6 ومابعدها، الحضرمية: ص150، المغني: 638/ 2 ومابعدها، الشرح الصغير: 666/ 1 ومابعدها، 670 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت