4ً - توافر حياة الولد وقت التفريق القضائي، أي أن يكون الولد حيًا وقت التفريق.
5ً - ألا تلد بعد التفريق ولدًا آخر من بطن واحد: فلو ولدت المرأة ولدًا، فنفاه عنه، ولاعن الحاكم بينهما، وفرق، وألزم الولد أمه، أو لزمها بنفس التفريق، ثم ولدت ولدًا آخر من الغد، لزمه الولدان جميعًا، لثبوت نسب الولد الثاني الذي لم يشمله اللعان؛ لأن حكم اللعان قد بطل بالفرقة، فيثبت نسب الولد الثاني، ثم يثبت نسب الولد الأول.
6ً - ألا يكون محكومًا بثبوت نسب الولد شرعًا: كأن ولدت المرأة ولدًا، فانقلب على رضيع، فمات الرضيع، وقضي بديته على عاقلة (عصبة) الأب، ثم نفى الأب نسبه، فيلاعن القاضي بينهما، ولا يقطع نسب الولد؛ لأن القضاء بالدية على عاقلة قضاء بكون الولد منه، ولا ينقطع النسب بعده.
وقد سبق إيراد شرطين لنفي الحمل عند المالكية [1] وهما تفصيلًا مايأتي:
1ً - أن يدعي أنه لم يطأ الزوجة أصلًا بعد العقد، أو لأمد يلحق به، أو أنه وطئها ولكنه استبرأها بحيضة واحدة؛ فإن لم يطأها أصلًا بعد العقد، أو وطئها وأتت بالولد بعد الوطء في مدة لا يلتحق الولد فيها بالزوج، إما لقصر المدة كأن تلد ولدًا كاملًا بعد شهر أو شهرين أو خمسة بعد الدخول أو الوطء؛ لأن أقل الحمل شرعًا ستة أشهر، وإما لطول المدة كخمس سنين؛ لأن أقصى مدة الحمل أربع سنين بعد الوطء، ففي هاتين الحالتين يعتمد على ذلك، ويعلم أن الولد ليس من الزوج قطعًا ويلاعن لنفيه.
(1) الشرح الصغير: 660/ 2 - 664، القوانين الفقهية: ص 244.