8 -أن يكون مشتركًا غير قابل القسمة، فيبيع شريكه حصته، فيباع مع بيع شريكه.
9 -أن يخاف خرابه، ولا مال للمحجور عليه يعمر به إذا خرب، فيباع.
10 -أن يخاف خرابه، وله مال يعمر به، ولكن بيعه أولى من تعميره.
11 -أن يصبح المنزل منفردًا في مكان لانتقال العمارة عنه.
وقال الشافعية [1] : يتصرف الولي للقاصر بالمصلحة وجوبًا، فيحفظ ماله عن أسباب التلف، ويستثمره ويتجر له في ماله، حتى لا تأكله المؤن من نفقة وغيرها، لقوله تعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيامًا، وارزقوهم فيها .. } [النساء:5/ 4] وقوله «فيها» لا «منها» تنبيه على أن الولي ينفق على موليه من ريع ماله بعد تشغيله، لا من عينه. ولقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «من ولي يتيمًا، وله مال فليتجر له بماله، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة» [2] ، ويبني له داره بأمتن مواد البناء عند الإمكان. ويشتري له العقار إذا حصل من ريعه الكفاية لأنه يبقى وينتفع بغلته، هذا إذا لم يخف جورًا من سلطان أو غيره، أو خرابًا للعقار. وله أن يسافر بمال الصبي والمجنون وقت الأمن إذا اقتضت المصلحة السفر به، ولا يشتري له ما يسرع فساده، وإن كان مربحًا.
ولا يبيع عقاره إلا في موضعين: أحدهما لحاجة كنفقة وكسوة بأن لم تف غلة العقار بهما، ولم يجد من يقرضه، أو لم ير المصلحة في الاقتراض، أو خاف خرابه، والثاني ـ لمصلحة (غبطة) ظاهرة، كأن يرغب فيه شريك أو جار بأكثر من ثمن مثله، وهو يجد مثله ببعضه، أو خيرًا منه بكله، أو يكون ثقيل الخراج، أي المغارم والضرائب مع قلة ريعه.
(1) مغني المحتاج: 174/ 2 - 176، المهذب: 328/ 1 - 330.
(2) رواه الترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص.