فهرس الكتاب

الصفحة 4597 من 7722

أربعون ذراعًا لقوله صلّى الله عليه وسلم: «من حفر بئرًا فله مما حولها أربعون ذراعًا عطنًا [1] لماشيته [2] » .

وأما حريم بئر الناضح [3] : فعند أبي حنيفة: أربعون ذراعًا، عملًا بإطلاق الحديث السابق، ولأن حاجة الناضح تتحقق بأربعين ذراعًا من كل جانب كحاجة بئر العطن.

وعند الصاحبين: حريم بئر الناضح ستون ذر اعًا عملًا بالحديث السابق: «حريم العين خمس مئة ذراع، وحريم بئر العطن أربعون ذراعًا، وحريم بئر الناضح ستون ذراعًا» ولأنه قد يحتاج لهذه المسافة لتسيير الدابة للاستقاء.

وأما حريم النهر: فاختلف في تقديره أبو يوسف ومحمد. وقال أبو يوسف، ورأيه هو المفتى به: يقدر بنصف أرض النهر من كل جانب. وقال محمد: يقدر بقدر عرض النهر من كل جانب [4] .

وفائدة تملك الحريم: هي أن من أراد أن يحفر فيه بئرًا أو ينتفع به بشيء، فإنه يمنع منه، ولمالك الحريم ردم البئر التي تحفر، أو تضمين الحافر النقصان، ثم يردمه بنفسه.

(1) أي مبركًا للماشية.

(2) رواه ابن ماجه والطبراني عن عبد الله بن مغفل. قال ابن حجر: وإسناده ضعيف، لأن فيه إسماعيل ابن أسلم، ورواه أيضًا أحمد في مسنده عن أبي هريرة بلفظ: «حريم البئر أربعون ذراعًا من جوانبها كلها لأعطان الإبل، والغنم، وابن السبيل أو الشارب، ولا يمنع فضل ماء، ليمنع به الكلأ» (نصب الرابة: 4 ص 291 وما بعدها، سبل السلام: 3 ص 85) .

(3) بئر الناضح: هي التي ينزح منها الماء بالبعير. والناضح: البعير.

(4) البدائع: 6 ص 195، تكملة فتح القدير: 8 ص 139 ومابعدها، الدر المختار ورد المحتار عليه: 5 ص 308 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت