القدرة والكرامة، فتتنافيان، ويكون جميع ما في يده من المال لسيده، فلو ورثناه لوقع الملك لسيده، فيكون توريثًا للأجنبي بلا سبب، وإنه باطل إجماعًا.
ولم يذكر القانون السوري هذا النسب لإلغاء الرق من العالم.
المبعض: استثنى الشافعية في المذهب الجديد وهو الأصح [1] العبد المبعض وهو من بعضه حر، فإنه يورث عنه إذا مات المال الذي ملكه ببعضه الحر؛ لأنه تام الملك عليه كالحر، فيرثه عنه قريبه الحر، أو معتق بعضه، وزوجته، ولا شيء لسيده، لاستيفاء حقه مما اكتسبه بالرِّقية.
وقال الحنابلة [2] : من بعضه حر يرث ويورث بجزئه الحر [3] ، ويحجب
(1) مغني المحتاج: 25/ 3، الرحبية: ص19 ومابعدها.
(2) المغني: 267/ 6 - 269.
(3) أنواع الرقيق في الماضي: قن ومكاتب ومدبر وأم ولد ومبعض، والقن رق كامل والباقي رق ناقص.
وأما المكاتب: فهو الذي كاتبه سيده على مبلغ معلوم، بأن يقول له: كاتبتك على عشرين درهمًا أو دينارًا مثلًا إن أديتها لي فأنت حر. أو يحد د له مدة معينة لتسديد الأقساط، ككل شهر دينار ونصف.
وأما المدبر: فهو المملوك الذي قال له سيده: أنت حر بعد موتي.
وأما أم الولد: فهي الأمة التي أتت بولد من السيد، فادعاه بأن قال: هذا الولد ابني، فإنه يثبت نسبه منه، وتصير الأمة أم ولد.
ولايجوز بيع المدبر وأم الولد، وإنما يعتقان بموت السيد، فلا يرثان ولا يورثان.
وأما المبعض: فهو من بعضه حر بإعتاق مالكه وبعضه عبد، وهو عند أبي حنيفة بمنزلة المملوك مابقي عليه درهم في فكاك رقبته، فلا يرث ولا يحجب أحدًا عن ميراثه. وعند مالك والشافعي وأحمد: هو حر، فإن كان المعتق موسرًا، قوم عليه نصيب شريكه قيمة العدل، ودفعه إلى شريكه وعتق الكل عليه، وإن كان المعتق معسرًا لم يلزمه شيء وبقي بعض العبد عبدًا وبعضه حر.
وعند الصاحبين: هو حر فيرث ويحجب، والمسألة مبنية على أن العتق لايتجزأ عند أبي حنيفة، وعند الصاحبين: يتجزأ، فمن أعتق حصة من رقيق عتق كله عندهما، فإن كان المعتق غنيًا، ضمن حصة شريكه بالقيمة، وإن كان فقيرًا أمر العبد بالسعاية في قيمته للسيد الذي لم يعتق حظه منه (بداية المجتهد: 360/ 2) .