فهرس الكتاب

الصفحة 2916 من 7722

وأيًا كان هذا الاختلاف فهو اصطلاح لا تأثير له من حيث النتيجة.

الإيجاب والقبول يكوِّنان صيغة العقد، أي العبارات الدالة على اتفاق الطرفين المتعاقدين.

وتعريفهما عند الحنفية [1] ما يأتي:

الإيجاب: إثبات الفعل الخاص الدال على الرضا الواقع أولًا من كلام أحد المتعاقدين، أو ما يقوم مقامه، سواء وقع من المملك أو المتملك [2] . فقول العاقد الأول في البيع هو الإيجاب، سواء صدر من البائع أو من المشتري. فإذا قال البائع أولًا (بعت) فهو الإيجاب. وإذا ابتدأ المشتري الكلام فقال: (اشتريت بكذا) فهو الإيجاب.

والقبول: ما ذكر ثانيًا من كلام أحد المتعاقدين، دالًا على موافقته ورضاه بما أوجبه الأول [3] .

فالمعتبر إذن: أولية الصدور وثانويته فقط، سواء أكان من جهة البائع أم من جهة المشتري في عقد البيع.

وعند غير الحنفية [4] : الإيجاب: هو ما صدر ممن يكون منه التمليك وإن جاء

(1) رد المحتار لابن عابدين والدر المختار: 6/ 4، والمراجع السابقة.

(2) ورد تعريف الإيجاب في المجلة (م 101) : «الإيجاب: أول كلام يصدر من أحد العاقدين لأجل إنشاء التصرف، وبه يوجب ويثبت التصرف» .

(3) عرفت المجلة في المادة (102) القبول بما يأتي: «القبول: ثاني كلام يصدر من أحد العاقدين لأجل إنشاء التصرف، وبه يتم العقد» .

(4) شرح المنهج للأنصاري: 180/ 2 وما بعدها، كشاف القناع: 3/ 2، غاية المنتهى: 3/ 2 ومابعدها، الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي عليه: 3/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت