وأيًا كان هذا الاختلاف فهو اصطلاح لا تأثير له من حيث النتيجة.
الإيجاب والقبول يكوِّنان صيغة العقد، أي العبارات الدالة على اتفاق الطرفين المتعاقدين.
وتعريفهما عند الحنفية [1] ما يأتي:
الإيجاب: إثبات الفعل الخاص الدال على الرضا الواقع أولًا من كلام أحد المتعاقدين، أو ما يقوم مقامه، سواء وقع من المملك أو المتملك [2] . فقول العاقد الأول في البيع هو الإيجاب، سواء صدر من البائع أو من المشتري. فإذا قال البائع أولًا (بعت) فهو الإيجاب. وإذا ابتدأ المشتري الكلام فقال: (اشتريت بكذا) فهو الإيجاب.
والقبول: ما ذكر ثانيًا من كلام أحد المتعاقدين، دالًا على موافقته ورضاه بما أوجبه الأول [3] .
فالمعتبر إذن: أولية الصدور وثانويته فقط، سواء أكان من جهة البائع أم من جهة المشتري في عقد البيع.
وعند غير الحنفية [4] : الإيجاب: هو ما صدر ممن يكون منه التمليك وإن جاء
(1) رد المحتار لابن عابدين والدر المختار: 6/ 4، والمراجع السابقة.
(2) ورد تعريف الإيجاب في المجلة (م 101) : «الإيجاب: أول كلام يصدر من أحد العاقدين لأجل إنشاء التصرف، وبه يوجب ويثبت التصرف» .
(3) عرفت المجلة في المادة (102) القبول بما يأتي: «القبول: ثاني كلام يصدر من أحد العاقدين لأجل إنشاء التصرف، وبه يتم العقد» .
(4) شرح المنهج للأنصاري: 180/ 2 وما بعدها، كشاف القناع: 3/ 2، غاية المنتهى: 3/ 2 ومابعدها، الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي عليه: 3/ 3.