فهرس الكتاب

الصفحة 3003 من 7722

قد يكون من صاحب الشأن (البائع أو المشتري مثلًا) ؛ لأن التصرف موقوف على رضاه وإجازته، فما لم يجزه لم يتم التصرف.

وقد يكون الفسخ من الفضولي نفسه في عقد البيع قبل إجازة المالك صاحب الشأن حتى يدفع عن نفسه الحقوق التي تلزمه لو أجاز المالك.

أما عقد الزواج فليس للفضولي فسخه؛ لأنه عقد ترجع فيه الحقوق إلى الأصيل صاحب الشأن [1] .

هل لفضولي واحد أن يعقد العقد عن الطرفين؟ عرفنا سابقًا أن تعدد العاقد شرط في انعقاد العقد، فليس للفضولي الواحد إبرام العقد سواء في البيع أو الزواج وغيرهما، بل يبطل الإيجاب ولا تلحقه الإجازة [2] ، سواء أكان فضوليًا من الجانبين، أم من جانب واحد ومن الجانب الآخر أصيلًا عن نفسه، أو وكيلًا، أو وليًا عن القاصر. فلو قال: بعت دار فلان، وقبلت الشراء عن فلان، أو زوجت فلانًا فتاة اسمها كذا، وقبلت هذه الفتاة لفلان، لم ينعقد العقد.

محل العقد أو المعقود عليه: هو ما وقع عليه التعاقد، وظهرت فيه أحكامه وآثاره. وهو قد يكون عينًا مالية كالمبيع والمرهون والموهوب، وقد يكون عينًا غير مالية كالمرأة في عقد الزواج، وقد يكون منفعة كمنفعة الشيء المأجور في إجارة

(1) البدائع: 151/ 5، فتح القدير: 309/ 5 - 312.

(2) حاشية ابن عابدين: 448/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت