الأراضي الخاضعة للسلطة الإسلامية إما جديدة آلت إلى المسلمين بالاستيلاء أو الفتح، وإما قديمة استقر بها المسلمون. وأبحث هذين النوعين على النحو التالي:
أولًا ـ أحكام الأراضي المستولى عليها بالفتح.
ثانيًا ـ أحكام الأراضي المستقرة في داخل الدولة.
وأبدأ بالنوع الأول.
أولًا ـ أحكام الأراضي المستولى عليها بالفتح:
الأراضي التي استولى عليها المسلمون تنقسم إلى ثلاثة أقسام: أرض ملكت عَنْوة وقهرًا، وأرض ملكت عفوًا لجلاء أهلها عنها، وأرض استولي عليها صلحًا.
تنتقل ملكية الأراضي إلى الفاتحين بمجرد الاستيلاء عليها عند المالكية على المشهور، والحنابلة والشيعة الإمامية والزيدية؛ لأنها مال زال عنه ملك المحاربين بالاستيلاء عليه، فصار كالمباح تسبق إليه اليد، فيتم تملكه بإحرازه.