فهرس الكتاب

الصفحة 4290 من 7722

نقص سعر المرهون: لا يؤثر نقص سعر المرهون عند جمهور الحنفية خلافًا لزفر في ضمان الرهن؛ لأن ما يسقط من الدين بهلاك الرهن مراعى فيه قيمته وقت قبضه، لا وقت هلاكه؛ لأن قبضه قبض استيفاء، فتراعى قيمته في وقت القبض. فإذا نقصت قيمته بسبب تغير الأسعار، لا يسقط بسبب التغير شيء من الدين [1] .

نقص قيمة الرهن بسبب هلاك بعضه أو تعيبه: إذا كان الرهن متعددًا، فهلك بعضه، أو كان سليمًا فتعيب عند المرتهن، سقط من الدين بمقدار ما نقص من قيمة الرهن بسبب هلاك بعضه أو تعيبه، وكان الباقي من الرهن رهنًا بالباقي من الدين.

إلا أنه إذا كان المرهون من الأموال الربوية بأن كان مكيلًا أو موزونًا ورهن بجنسه كسوار ذهب بليرات ذهبية وكسبيكة فضية بحلي من فضة، ثم هلك، فيهلك عند أبي حنيفة بمثله وزنًا من الدين [2] ، وإن اختلف الرهن والدين في الجودة والصناعة؛ لأنه لا عبرة بالجودة، أي لا ينظر إليها عند المقابلة بالجنس في الأموال الربوية [3] . وإن رهنت بخلاف جنسها كقمح بذهب هلكت بقيمتها كسائر الأموال.

لا يضمن الرهن عند جمهور الفقهاء [4] إذا هلك بلا تعد ولا تقصير، وهو في يد المرتهن، وإنما يضمن بالتعدي أو التقصير، ولا يسقط شيء من الدين بتلف

(1) تبيين الحقائق: 91/ 6.

(2) تكملة الفتح: 212/ 8، تبيين الحقائق: 74/ 6، اللباب: 57/ 2.

(3) وقال الصاحبان: يضمن المرتهن قيمة المرهون من مال آخر خلاف جنسه، ويحل الضمان مكان أصله في الرهن عند المرتهن.

(4) المغني: 396/ 4، مغني المحتاج: 137/ 2، القوانين الفقهية: ص 324، الشرح الكبير: 344/ 3، المقدمات الممهدات: 367/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت