فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 7722

فقال الحنفية [1] :

يمتنع القصر بنية الإقامة ولو في الصلاة ما لم يخرج وقتها ولم يكن لاحقًا مدة نصف ظهر (15 يومًا) كاملة فأكثر، فإن نوى الإقامة أقل من هذه المدة ولو بساعة، أو نواها بعد أن خرج الوقت وهو فيها، أو كان لاحقًا مدركًا الإمام أول الصلاة، والإمام مسافر، فأحدث أو نام، فانتبه بعد فراغ الإمام، ونوى الإقامة، لم يتم الصلاة، وإنما يقصرها ولو بقي سنين مسافرًا؛ لأن الإقامة لا تتحقق بأقل من نصف الشهر، ولأن الواجب بعد خروج الوقت استقر في الذمة كما هو في الوقت، ولأن اللاحق في الحكم كأنه خلف الإمام.

ولا تمنع نية الإقامة القصر إلا بشروط أربعة:

الأول ـ أن يترك السير بالفعل: فلو نوى الإقامة وهو ما يزال مسافرًا يسيرًا، لايكون مقيمًا، ويجب عليه القصر.

الثاني ـ أن يكون موضع الإقامة صالحًا لها كمدينة أو قرية لكل الناس، أو برية لأهل الخيام، فلو نوى الإقامة في موضع غير صالح كبحر أو جزيرة مهجورة أو صحراء خالية من الناس، قصر.

الثالث ـ أن يكون الموضع واحدًا غير متعدد: فلو نوى الإقامة خمسة عشر يومًا ببلدتين مستقلتين كمكة ومنى، لم تصح نيته ويقصر؛ إذ لا بد من نية الإقامة تلك المدة في موضع واحد.

الرابع ـ أن يكون ناوي الإقامة مستقلًا بالرأي: أما لو كان تابعًا لغيره كالمرأة والخادم وإن نوى الإقامة، فيقصر ولا يتم، إلا إن علم نية متبوعه الإقامة في الأصح، فيتم الصلاة مثله، كما سبق.

(1) الدر المختار ورد المحتار: 736/ 1 - 738، الكتاب مع اللباب: 107/ 1 - 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت