فهرس الكتاب

الصفحة 3489 من 7722

6 -تلقي الركبان: أي الذين يجلبون إلى البلد أرزاق العباد للبيع، سواء أكانوا ركبانًا أم مشاة، جماعة أم واحدًا. والتلقي محرم، وقال الحنفية: مكروه تحريمًا، للنهي الوارد فيه: «لا تلقوا الركبان، ولا يبع حاضر لباد» [1] وقد خرج الحديث مخرج الغالب في أن الجالب يكون عددًا، ويكون الجالب في الغالب راكبًا.

اختلف العلماء في هذا النهي: هل يقتضي الفساد أو لا، فقيل: يقتضي الفساد، وقيل: لا يقتضي ذلك، وهو الظاهر؛ لأن النهي ههنا لأمر خارج وهو لايقتضيه، كما تقرر في الأصول، ولقوله صلّى الله عليه وسلم: «فصاحب السلعة فيها بالخيار إذا ورد السوق» [2] قال ابن تيمية في منتقى الأخبار: وفيه دليل على صحة البيع. فالراجح أن هذا البيع وبيع الحاضر للبادي صحيح غير فاسد، وهو رأي الحنفية، ويثبت فيه خيار الغبن عند الحنابلة والشافعية، ولا يجوز لحق أهل الأسواق ويكون فاسدًا عند المالكية.

7 -بيع النجش: قال الشافعي: النجش: أن تحضر السلعة تباع، فيعطي بها الشيء، وهو لا يريد شراءها ليقتدي به السوّام، فيعطون بها أكثر مما كانوا يعطون، لو لم يسمعوا سومه.

فالنجش في الشرع: الزيادة في السلعة، ويقع ذلك بمواطأة البائع، فيشتركان في الإثم. وبعبارة أخرى: الزيادة في ثمن السلعة المعروضة للبيع لا ليشتريها، بل ليغر بذلك غيره. وسمي الناجش في السلعة ناجشًا؛ لأنه يثير الرغبة فيها ويرفع ثمنها. وقد أجمع العلماء على أن الناجش عاص بذلك.

(1) رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس.

(2) رواه الجماعة إلا البخاري عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت