2ً - أن يحصل المعلق عليه والمرأة محل لوقوع الطلاق عليها: بأن تكون في حال الزوجية فعلًا، أو حكمًا في أثناء العدة باتفاق الفقهاء، أو في أثناء العدة من الطلاق البائن بينونة صغرى عند الحنفية، خلافًا لباقي المذاهب، فلو قال الرجل لامرأة أجنبية: إن كلمت فلانًا فأنت طالق، فكلمته، لم يقع الطلاق وكذا لو تزوجها ثم كلمت فلانًا، لا تطلق؛ لأنها وقت التعليق لم تكن محلًا لإيقاع الطلاق.
ولو قال لامرأته المطلقة طلاقًا رجعيًا في أثناء العدة: إن كلمت فلانًا، فأنت طالق، فكلمته في العدة، وقع الطلاق عليها باتفاق الفقهاء، وكذا تطلق لو كانت عند الحنفية في عدة طلاق بائن بينونة صغرى، ولا تطلق حينئذ في المذاهب الأخرى.
ولا يشترط عند حصول المعلق عليه أن يكون الزوج أهلًا لإيقاع الطلاق، فلو طلق طلاقًا معلقًا ثم جن أو عته، ووجد المعلق عليه، وقع الطلاق؛ لأن الصيغة صدرت من أهلها مستوفية شروطها، فيترتب عليها أثرها.
اختلف الفقهاء في اليمين بالطلاق أو الطلاق المعلق على ثلاثة أقوال [1] ، كأن يعلق طلاق زوجته على أمر المستقبل، ويوجد المعلق عليه، مثل: إن دخلت الدارفأنت طالق، أو كلمت زيدًا، أو إن قدم فلان من سفره، فأنت طالق. أو
(1) فتح القدير: 76/ 4 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص231، مغني المحتاج: 314/ 3 ومابعدها، المغني: 178/ 7 ومابعدها، المحلى: 258/ 10 ومابعدها، مسألة 1969، المختصر النافع من فقه الإمامية: ص222، أعلام الموقعين: 66/ 3 ومابعدها، مقارنة المذاهب للأستاذين شلتوت والسايس: ص108 ومابعدها.