فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 7722

وهناك قول آخر ضعيف يسمى قول اللَّقْط: وهو أن النقاء طهر؛ لأن الدم إذا كان حيضًا، كان النقاء طهرًا، وسمي بذلك لأنا لقطنا أوقات النقاء وجعلناها طهرًا.

أما زمن النقاء في حالة النفاس فهو على المعتمد طهر، لكنه يحسب من مدة النفاس الستين يومًا، أي أنه من النفاس عددًا لا حكمًا على المعتمد.

والخلاصة: أن النقاء في الحيض يأخذ حكم الحيض، وفي النفاس: لايأخذ حكمه، وإنما يحسب أي النقاء من أيام الستين التي هي أكثر مدة النفاس.

3ً - مذهب المالكية المعتمد، والحنابلة: هو الأخذ بالتلفيق أي ضم الدم إلى الدم، والطهر في أثناء الحيضة طهر صحيح، فإذا أتاها الدم في يوم مثلًا، وانقطع يومًا أو أكثر، ولم يبلغ الانقطاع نصف الشهر وهو أكثر مدة الحيض، فإنها تلفق أيام الدم فقط، أي يضم الدم إلى الدم، فيكون حيضًا، وما بينهما من النقاء طهر. وحكم الملفقة: أنها تغتسل وجوبًا، كلما انقطع دمها، وتصلي وتصوم وتوطأ، لأنه طهر حقيقة، لكن قال الحنابلة: يكره وطؤها زمن الطهر.

وتظل على هذا النحو عند الحنابلة إلى أن يجاوز زمن الدم وزمن النقاء أكثر الحيض، كأن ترى يومًا دمًا ويومًا طهرًا إلى ثمانية عشر يومًا مثلًا، فتكون مستحاضة.

وقال المالكية: تلفق المبتدأة، والمعتادة نصف الشهر: خمسة عشر يومًا. أما المعتادة أقل من نصف شهر: فتلفق عادتها، مع إضافة ثلاثة أيام على أكثر عادتها، وهي التي تسمى أيام الاستظهار. وما نزل عليها من الدم بعد ذلك فاستحاضة لاحيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت