فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 7722

ومن فاتته صلاة في الحضر قضاها في السفر أربعًا؛ لأنه بعدما تقرر لا يتغير؛ ولأن القضاء بحسب الأداء.

وقال الشافعية والحنابلة [1] :

الصلاة الفائتة في الحضر، تقضى أربعًا سواء في السفر أم في الحضر؛ لأن القصر رخصة من رخص السفر، فيبطل بزواله كالمسح ثلاثة أيام، ولأنها ثبتت في ذمته تامة، وفائتة السفر تقضى مقصورة في السفر دون الحضر، في الأظهر عند الشافعية؛ لأنها وجبت في السفر، فينظر إلى وجود السبب.

وقد تعادل في نظري الرأيان، وللمرء الأخذ بأحدهما، ويختار بحسب ما يراه أحوط دينًا.

سابعًا ـ صلاة السنن في السفر: قال النووي [2] : قد اتفق الفقهاء على استحباب النوافل المطلقة في السفر، واختلفوا في استحباب النوافل الراتبة، فتركها ابن عمر وآخرون، واستحبها الشافعي وأصحابه والجمهور.

ودليلهم أولًا ـ الأحاديث العامة الواردة في ندب مطلق الرواتب، وحديث صلاته صلّى الله عليه وسلم الضحى في يوم الفتح، وركعتي الصبح، حين ناموا حتى طلعت الشمس، وأحاديث أخر ذكرها أصحاب السنن.

وثانيًا ـ القياس على النوافل المطلقة.

(1) مغني المحتاج: 263/ 1، المغني: 282/ 2 ومابعدها.

(2) نيل الأوطار: 219/ 3 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت