البيع شيء من هذه الخيارات منع لزومه في حق من له الخيار، فكان له أن يفسخ البيع أو أن يقبله، إلا إذا حدث ما نع من ذلك، كما سيأتي في مباحث الخيارات [1] .
ويلاحظ أن الانعقاد يقابله البطلان، والصحة يقابلها الفساد، والنفاذ يقابله التوقف، واللزوم يقابله عدم اللزوم أي التخيير.
اختلف الفقهاء في أنواع شروط البيع، فهي عند الحنفية ثلاثة وعشرون شرطًا، وفي مذهب المالكية أحد عشر شرطًا، ولدى الشافعية اثنان وعشرون شرطًا، وفي رأي الحنابلة أحد عشر شرطًا.
شروط البيع عند الحنفية أربعة أقسام: شروط الانعقاد، وشروط الصحة، وشروط النفاذ، وشروط اللزوم، وجملتها ثلاثة وعشرون شرطًا [2] .
أما شروط الانعقاد، فهي أربعة أنواع:
النوع الأول ـ شروط العاقد: يشترط في العاقد، سواء أكان بائعًا أم مشتريًا شرطان هما:
1ً - أن يكون عاقلًا أو مميزًا: فلا ينعقد بيع المجنون ولا شراؤه، ومثله الصغير غير المميز.
(1) حاشية ابن عابدين: 6/ 4، عقد البيع للأستاذ الزرقاء: ص 32.
(2) البدائع: 135/ 5 - 148، 155.