13ً - ألا يكون العقد مؤقتًا: فلو قال: بعتك الدار بألف شهرًا مثلًا، لم يصح؛ لأن البيع يقتضي التأبيد.
وأما شروط المعقود عليه فهي خمسة:
1ً - أن يكون المعقود عليه طاهرًا: فلا يصح بيع الكلب والخمر، والمتنجس الذي لا يمكن تطهيره كالخل واللبن والدبس وكذا الدهن في الأصح.
2ً - أن يكون منتفعًا به شرعًا: فلا يصح بيع الحشرات التي لا نفع فيها، ولا يصح بيع كل سبع أو طير لا ينفع كالأسد والذئب والحدأة والغراب غير المأكول. ولا يصح بيع آلة اللهو كالطنبور والصنج والمزمار والعود والأصنام والصور وإن اتخذت من نقد، للحرمة، ولأنه لا نفع بها شرعًا. ولا يصح بيع حبتي حنطة ونحوها، لعدم المالية. ويمكن أن يشمل هذين الشرطين كون المعقود عليه غير منهي عنه شرعًا. ويصح بيع الماء المحرز على الشط، والحجر عند الجبل والتراب بالصحراء ممن حازها، في الأصح، لظهور المنفعة فيها.
3ً - أن يكون مقدور التسليم: فلا يصح بيع الطير في الهواء ولا السمك في الماء، ولا بيع الضالّ والآبق والمغصوب، لكن إن باعه لقادر على انتزاعه من الغاصب، أو باع الآبق لقادر على رده، صح على الصحيح، نظرًا إلى وصوله إليهما، إلا إن احتاج إلى مؤنة، فالظاهر البطلان.
4ً - أن يكون مملوكًا للعاقد أو له عليه ولاية: فبيع الفضولي (وهو البائع مال غيره بغير إذنه ولا ولاية له) باطل، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «لا بيع إلا فيما تملك» [1] .
5ً - أن يكون معلومًا للعاقدين عينًا وقدرًا وصفة: فبيع أحد الثوبين
(1) رواه أبو داود والترمذي، وقال: إنه حسن.